عليخان المدني الشيرازي

639

الحدائق الندية في شرح الفوائد الصمدية

القيس ، والإسناديّ كشاب قرناها ، لأنّ الإضافة تجعل غير المنصرف منصرفا ، فلا تلائم منع الصرف ، والاسناد يلزم بناء المركّب على المشهور ، أو كونه واسطة لا معرب ولا مبنيّ ، على ما نقله الرضي عن ابن الحاجب ، وأمّا إذا قيل : بأنّه معرب محكى كما حكى عن جماعة ، فقيل : لا يبعد أن يجعل غير منصرف ، وإن لم يظهر أثر منع الصرف فيه ، وردّ بأنّه لا فائدة للحكم بمنع الصرف مع عدم ظهور أثره ، والأصل في الاسم الصرف . « يمنع صرف العلم كبعلبك » وحضر موت ومعدي كرب ، ويستثني نحو سيبويه ، فإنّه مبنيّ ، لا أثر للتركيب المزجيّ فيه في منع الصرف ، وإنّما لم يحترز عنه اكتفاء بالعلم بحاله ممّا ذكره في باب المركّب من المبنيّات ، وقد تقدّم الكلام عليه . والجرميّ أجاز فيه إجراء مجرى بعلبك ، فليطلب ثمّة . وزن الفعل : « ووزن الفعل » وهو الّذي يكون للفعل ، سواء ترجّحت نسبة إلى الفعل أو تساوت نسبته إليه ، ونسبته إلى الاسم بدليل إطلاقهم له على الوزن المشترك ، وما قيل من أنّ وزن الفعل عند النحاة ما يختصّ بالفعل ، أو يغلب له ، إذ لو اشترك بين الاسم والفعل على السوية لما صحّ أن يضاف إلى الفعل ، فيقال له : وزن الفعل ، فليس بشيء ، إذ قد يكون الوزن أغلب في الفعل اتّفاقا ، وهو لا يؤثّر كفاعل ، فإنّه في الأفعال أغلب ، ولو سمّيت بخاتم لا يصرف اتّفاقا ، هكذا يستفاد من كلام بعضهم ، فتأمّل . « شرطه » لمنع الصرف « الاختصاص بالفعل » ، أي يكون مختصّا به ، بمعنى أنّه لا يوجد في الاسم العربيّ إلا منقولا من الفعل ، ولا ينافي اختصاصه بالفعل ، إذ وجوده فيه حينئذ بطريق النقل والعارية ، وأمّا وجوده في الاسم العجميّ فلا حكم له ، لأنّ كلامنا في كلام العرب . « أو تصديره » أي وزن الفعل بواحدة « من زوائده » أي زوائد الفعل ، وهي حروف نابت لتحقّق الفرعيّة ، فإنّ هذه الزوائد في الفعل يدلّ على معنى بخلافها في الاسم نحو : أذهب مضارع ذهبت تدلّ على المتكلّم ، والدّال أصل لغير الدّال . « ويمنع » أي وزن الفعل « صرف العلم كشمّر » ، فإنّ فعّل بتضعيف العين مختصّ بالفعل ، وهو علم لفرس جدّ جميل بن عبد اللّه بن معمر الشاعر ، كذا في القاموس ، ومن قال : إنّه علم لفرس حجاج فقد أخطا ، والشاعر المذكور هو القائل [ من الطويل ] : 669 - أبوك حباب سارق الضّيف برده * وجدّي يا حجّاج فارس شمّرا « 1 »

--> ( 1 ) - هو لجميل بثينة .